محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

24

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

وعرف الجاهليون من الأمراض أيضا : الكباد ، وهو وجع الكبد من كسل فيه أو قرحة ، فقال مجنون ليلى [ من الطويل ] : ولي كبد مقروحة من يبيعني * بها كبدا ليست بذات قروح أباها عليّ الناس لا يشترونها * ومن يشتري ذا علّة بصحيح والقلاب : داء القلب ، والقلبة : داء القلب وتعب ، والمصاب به مقلوب ومفؤود . والممعود : هو الذي فسدت معدته فلم تستمرئ الطعام « 1 » . كما ذكروا ( المسواك ) لتنظيف الأسنان ، ويقول « امرؤ القيس » في معلّقته المشهورة [ من الطويل ] : وتعطو برخص غير شثن كأنّه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل « 2 » وقد ذكر « الجاحظ » خبر أسرة تتوارث دواء لعضّة الكلب الكلب ، وتتعلّق ب « الأسود بن أوس بن الحمرة » الذي أتى « النجاشي » ملك الحبشة ، ومعه امرأته ، وهي بنت « الحارث أحد بني عاصم بن عبيد بن ثعلبة » ، فقال له « النجاشي » : لأعطينّك شيئا من داء الكلب . فأقبل حتّى إذا كان ببعض الطريق أتاه الموت ، فأوصى امرأته أن تتزوّج ابنه « قدامة بن الأسود » وأن تعلّمه دواء الكلب ولا يخرج ذلك

--> ( 1 ) النويري - نهاية الأرب - 3 : 339 - 340 . ( 2 ) الأعلم الشنتمري - أشعار الشعراء - 1 : 35 .